منتديات الثقافة الإسلامية العالمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

تعاليق عن بعض ترجمات معاني القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تعاليق عن بعض ترجمات معاني القرآن

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الخميس فبراير 09, 2012 1:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
تعاليق عن بعض ترجمات معاني القرآن

لقد ولج المسلمون باب ترجمة معاني القرآن الكريم بعد أن احتلت الترجمات الاستشراقية والقاديانية المكتبة العالمية الإنجليزية وغزت الأسواق العالمية، بل أصبح يتتلمذ عليها باحثون مسلمون ولا سيما أولئك الذين تعوزهم معرفة العربية.

ثم إن تلك الترجمات بتعليقاتها السقيمة قد أصبحت مرجعا للفتوى في بعض المحاكم في العالم.

وأول ترجمة إسلامية كانت للدكتور عبد الحكيم خان طبعت في مدينة بتيالا بالهند عام 1905م - 1323هـ. وكان المترجم - كما يقول الدكتور الندوي - من أنصار القاديانية وأتباعها ثم عاد إلى الإسلام من جديد.

ومن الترجمات الشهيرة ترجمة محمد أسد المسلم النمساوي المعروف بمؤلفاته القيمة، وحيث إنه أوروبي الأصل والثقافة وعاش مع الإنجليز لفترة طويلة فقد صارت مقدرته في اللغة الإنجليزية كبيرة، وكذلك معرفته باللغة العربية لأنه تلقاها من الأساتذة العرب، وعاش معهم طويلا وبخاصة مع عرب الجزيرة وتشبع بروح الأدب العربي.

وبالرغم من أسلوب الترجمة الرفيع وضلوع المترجم في اللغتين إلا أنه قد تأثر بمنهج التأويل في تعليقاته وترجمته لبعض الآيات التي تنطوي على معجزات .

ويتماشى ذلك مع بعض العقائد الباطنية في التأويل التي عرفها الشهرستاني قائلا:

".... وإنما لزمهم هذا اللّقب لحكمهم بأن لكل ظاهرٍ باطنا، ولكل تنـزيل تأويلا ".

ومن تلك الأخطاء العقدية الجسيمة :

ميله إلى إنكار المعجزات جملة وتفصيلا، فيرى أن نزول الملائكة لنصرة المسلمين في بدر تعبير مجازي يراد منه تقوية المسلمين وتشجيعهم ورفع معنوياتهم ( ص 115، الحاشية ذات الرقم / 92 )

كما يفسر التابوت بالقلب الذي فيه سكينة.

ولننظر فيما يقوله محمد أسد في ترجمته لإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى في الآية الكريمة :

وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( آل عمران:49 ) .

And ( will make him ) an apostle unto the children of Israel : I shall fashion out of clay as it were, the shape of your destiny, and then breathe into it so that it might become ( your ) destiny by God`s leave, and I shall heal the blind and the leper, and bring the dead back to life by God`s leave and I shall let you know what you may eat and what you should store up in your houses. Behold, in all this there is indeed a message for you, if you are ( truly ) believers

يقول المترجم: إنه من الجائز أن يكون إحياء الموتى بواسطة السيد المسيح تمثيلا مجازيا بمعنى إعطائه إياهم حياة جديدة فإنهم كانوا ميتين روحيا، ويضيف أنه إذا صح هذا التأويل - وإني لواثق من صحته - فإبراء الأعمى والأبرص يحمل معنى مماثلا وهو إبراء المرضى من الأمراض الباطنية لأنهم كانوا مرضى روحيا وعميا لا يرون ما هو الصدق.

يضاف إلى ذلك أن المترجم ترجم كلمة رسول بـapostle وهو ما يفتقر إلى الدقة في دلالة اللفظ كما أسلفنا. وكلمة آية برسالة a message

كما فاته أنه شتان ما بين الأكمه والأعمى دلاليا، إذ ترجم الأكمه بـ blind ومعلوم أن الأكمه هو من يولد أعمى. وعليه فيجب أن تترجم blind by birth.

وأول ترجمـة قـام بها مسلـم إنجليـزي الأصـل هي ترجمة محمد مارماديوك بيكثال M. Marmaduke Pickthall الذي اعتنق الإسلام في القدس وعاش بين المسلمين في كل من فلسطين ومصر وحيدر آباد بالهند.

وقد تعلم العربية والقرآن في مدينة القدس.

وطبعت هذه الترجمة لأول مرة في لندن عام1930م-1349هـ

وأعيد طبعها عام 1948م - 1368هـ

وفي نيويورك عام 1931م - 1350هـ

وتولت مطبعة في حيدر آباد طبع هذه الترجمة مع النص العربي في مجلدين عام 1938م - 1357هـ

ولا يزال يُعاد طبعها في مختلف العواصم الغربية والمدن الهندية والباكستانية إضافة إلى رابطة العالم الإسلامي التي طبعتها في مكة المكرمة.

ويلاحـظ أن المترجـم لم ينزلـق إلى التأويـل في ترجمتـه إلا أنه سـوّى في المعنـى بين "الكرسـي" و "الـعـرش" إذ تـرجمهمـا علـى النحـو التالـي :

وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ( البقرة: 255 )

His throne
includeth the heavens and the earth

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ( طه:5 )
The beneficent One,Who is estabished on the Throne

ومعلوم أن كلمة "كرسي" جـاءت في القرآن الكريـم في موضعين : الأول في الآية السابقة ( البقرة: 255 ) ،

والثاني: وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ( ص:34 ) .

ولا شك أن معناه في الموضع الثاني: مكان جلوس الملك ( النبي سليمان عليه السلام )

أما في الموضع الأول فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن للعلماء فيه أقوالا: فقد قيل: هو العرش، والصحيح أنه غيره، نقل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره. وقيل: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدْره إلا الله تعالى.

روى ذلك ابن أبي شيبة في كتاب "صفة العرش" والحاكم في "المستدرك" وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

وقال السُّدِّي : السموات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش.

وقـال الطبري في تفسيره أيضـا: قال أبو ذر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ما الكرسـيُّ في العرشِ إلا كحلقة من حديدٍ ألقيت بين ظهري فلاةٍ من الأرض".

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
هل العرش والكرسي موجودان أو هما مجاز ؟
فأجاب رضي الله عنه: الحمد لله. بل العرش موجود بالكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة وأئمتها، وكذلك الكرسي ثابت بالكتاب والسُّنةَ، وإجماع جمهور السلف.

والعرش في اللغة عبارة عن السرير الذي للملك، كما قال تعالى عن بلقيس وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ( النمل :23 ) ، وليس هو فلكا، ولا تفهم منه العرب ذلك، والقرآن الكريم إنما نزل بلغة العرب، فهو سرير ذو قوائم تحمله الملائكة، وهو كالقبة على العالم، وهو سقف المخلوقات والله أعلم .

نقلا عن موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الرابط :
http://www.qurancomplex.org/Display.asp?section=8&l=arb&f=wrong_trn3008.htm&trans=3
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى