منتديات الثقافة الإسلامية العالمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

دعائم قيام المجتمع المسلم / الأنفال 72-75

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دعائم قيام المجتمع المسلم / الأنفال 72-75

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في السبت نوفمبر 05, 2011 2:24 pm



بسم الله الرحمن الرحيم

دعائم قيام المجتمع المسلم / الأنفال 72-75

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)

شرح الكلمات :
{ آمنوا } : صدقوا الله ورسوله وآمنوا بلقاء الله وصدقوا بوعده ووعيده .
{ وهاجروا } : أي تركوا ديارهم والتحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة .
{ فى سبيل الله } : أي من أجل ان يعبد الله ولا يعبد معه غيره وهو الإِسلام .
{ آووا } : أي آووا المهاجرين فضموهم إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم .
{ وإن استنصروكم } : أي طلبوا منكم نصرتهم على أعدائهم .
{ ميثاق } : عهد أي معاهدة سلم وعدم اعتداء .
{ إلاَّ تفعلوه } : أي إن لم توالوا المسلمين ، وتقاطعوا الكافرين تكن فتنة .
{ أولوا الأرحام } : أي الأقارب من ذوي النسب .
{ بعضهم أولى ببعض } : في التوارث أي يرث بعضهم بعضاً .



معنى الآيات :

بمناسبة انتهاء الحديث عن أحداث غزوة بدر الكبرى ذكر تعالى حال المؤمنين في تلك الفترة من الزمن وأنهم مختلفون في الكمال ،


فقال وقوله الحق { إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم } فهذا صنف :

جمع أهله بين الإِيمان والهجرة والجهاد بالمال والنفس ، والصنف الثاني في قوله تعالى { والذين آووا ونصروا } أي آووا الرسول صلى الله عليه وسلم والمهاجرين في ديارهم ونصروهم . فهذان صنفا المهاجرين والأنصار وهما أكمل المؤمنين وأعلاهم درجة ، وسيذكرون في آخر السياق مرة أخرى ليذكر لهم جزاؤهم عند ربهم ،


وقوله تعالى فيهم { أولئك بعضهم أولياء بعض } أي في النصرة والموالاة والتوارث إلا أن التوارث نسخ بقوله تعالى في آخر آية من هذا السياق { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض }


والصنف الثالث من أصناف المؤمنين المذكور في قوله تعالى { والذين آمنوا ولم يهاجروا } :

أي آمنوا بالله ورسوله والدار الآخرة ثم رضوا بالبقاء بين ظهراني الكافرين فلم يهجروا ديارهم وأموالهم ويلتحقوا بدار الهجرة بالمدينة النبوية ، فهؤلاء الناقصون في إيمانهم بتركهم الهجرة ، يقول تعالى فيهم لرسوله والمؤمنين { مالكم من ولايتهم من شيء } فلا توارث ولا موالاة تقتضي النصرة والمحبة حتى يهاجروا إليكم ويلتحقوا بكم ،

ويستثني تعالى حالة خاصة لهم وهي أنهم إذا طلبوا نصرة المؤمنين في دينهم فإن على المؤمنين أن ينصروهم وبشرط أن لا يكون الذي اعتدى عليهم وآذاهم فطلبوا النصرة لأجله أن لا يكون بينه وبين المؤمنين معاهدة سلم وترك الحرب ففي هذه الحال على المؤمنين أن يوفوا بعهدهم ولا يغدروا فينصروا أولئك القاعدين عن الهجرة هذا ما دل عليه قوله تعالى { وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير }

ذيل الكلام بهذه الجملة لإِعلام المؤمنين الكاملين كالناقصين بأن الله مطلع على سلوكهم خبير بأعمالهم وأحوالهم فليراقبوه في ذلك حتى لا يخرجوا عن طاعته


وقوله تعالى في الآية ( 73 ) { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض } يتناصرون ويتوارثون . وبناء على هذا يقول تعالى { إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير }:

أي إن لا تفعلوا ما أمرتم به من مولاة المؤمنين محبة ونصرة وولاء ، ومن معاداة الكافرين بغضا وخذلاناً لهم وحرباً عليهم تكن فتنة عظيمة لا يقادر قدرها وفساد كبير .


والذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً }:

هذا هو الصنف الأول أعيد ذكره ليذكر له جزاؤه عند ربه بعد تقرير إيمانهم وتأكيده فقال تعالى فيهم {أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة } أي لذنوبهم بسترها وعدم المؤاخذة عليها { ورزق كريم } ألا وهو نعيم الجنة في جوار ربهم سبحانه وتعالى .


والصنف الرابع من أصناف المؤمنين ذكره تعالى بقوله { والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم} :

فهذا الصنف أكمل من الصنف الثالث ودون الأولى والثاني ، إذ الأولى والثاني فازوا بالسبق ، وهؤلاء جاءوا من بعدهم ولكن لإِيمانهم وهجرتهم وجهادهم ألحقهم الله تعالى بالسابقين فقال { فأولئك منكم }


وقوله تعالى { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } أي في الارث وبها نسخ التوارث بالهجرة والمعاقدة ، واستقر الإِرث بالمصاهرة والولاء ، والنسب إلى يوم القيامة ، وقوله تعالى { في كتاب الله } أي في حكمه وقضائه المدون في اللوح المحفوظ ، وقوله { إن الله بكل شيء عليم } هذه الجملة تحمل الوعد والوعيد الوعد لأهل الإِيمان والطاعة ، والوعيد لأهل الشرك والمعاصي .


من هداية الآيات :
1- بيان تفاوت المؤمنين في كمالاتهم وعلو درجاتهم عند ربهم .
2- أكمل المؤمنين الذين جمعوا بين الإِيمان والهجرة والجهاد وسبقوا لذلك وهم المهاجرون الأولون والذين جمعوا بين الإِيمان والإِيواء والنصرة والجهاد وهم الأنصار .
3- دون ذلك من آمنوا وهاجروا وجاهدوا ولكن بعد صلح الحديبية .
4- وأدنى أصناف المؤمنين من آمنوا ولم يهاجروا وهؤلاء على خطر عظيم .
5- وجوب نصرة المؤمنين بموالاتهم ومحبتهم ووجوب معاداة الكافرين وخذلانهم وبغضهم .
6- نسخ التوارث بغير المصاهرة والنسب والولاء


نقلا عن أيسر التفاسير للجزائري


avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى