منتديات الثقافة الإسلامية العالمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

ملامح نظرية المعرفة الغربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ملامح نظرية المعرفة الغربية

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الثلاثاء نوفمبر 22, 2011 4:09 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
ملامح نظرية المعرفة الغربية

نظرية المعرفة الغربية هي القاعدة النظرية التي يقوم عليها النظام الرأسمالي العالمي القائم اليوم، والذي يسيطر على غالب أرجاء المعمورة، ويملك كيان سياسي كبير ومنتظم ومتماسك، تترأسه دولة الولايات المتحدة الأمريكية، وتتبع له دول غرب أوربا كبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها، وتسير في فلكه معظم دول العالم التي ارتضت التبعية الثقافية له أو العاجزة عن وضع معارف ومناهج خارج إطار ومنظومة الدول الغربية.

مميزات نظرية المعرفة الغربية :
يمكن إجمالها في النقاط التالي
1- غلبة الفلسفة التجريبية الحسية :- انحرفت الكنيسة عن صحيح الديانة المسيحية فجاءت بعقيدة التثليث وإلوهية الإنسان، واستغلت الدين وتبنت الظلم الاجتماعي بتحالفها مع نظام الإقطاع وتكميم أفواه العلماء، فنشأ صراع بينها والعلماء انتهى بغلبة العلماء واستبعاد الدين عن مناهج الحياة خشية أن يحدث استغلاله مرة أخرى، ثم انقسم العلماء فيما بينهم إلى قسمين، قسم تبنى الرؤية المادية وجعل الحس هو المصدر الوحيد للمعرفة عن طريق التجربة، وقسم تبنى الرؤية العقلية المثالية التي جعلت العقل والفكر هو أصل الوجود، ولما نجحت التجربة في الكشف عن حقائق كثيرة وأحرزت تقدما مذهلا في العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء وغيرها، تمت لها الغلبة وأصبحت لها قدسية عند العامة وجعل الناس ينصرفون عن الأفكار العقلية وعن كل الحقائق التي لا تظهر في ميدان الحس والتجربة، ثم ألحقت بها العلوم الاجتماعية والإنسانية رغم الاختلاف الجوهري بين طبائع العلوم الكونية والإنسانية!

2- تمحور المعرفة حول الإنسان :- جعلت المعرفة الغربية الإنسان مركز الكون وهو الوحيد الذي يمكن أن يعرف، ويصنع المعرفة بواسطة حواسه،وبالتالي أصبح موضوع بحث المعرفة مقتصرا فقط على عالم الشهادة، وتم إخراج عالم الغيب أو إهماله أو عدم الاعتراف به، ومن هنا نشأ الكفر بالنبوات والرسالات وتم استبعاد الوحي كمصدر للمعرفة.

3- تبعية نظرية الوجود لنظرية المعرفة:- تجيب نظرية الوجود على الأسئلة الكلية المختصة بما هو الوجود؟ وكيف بدأ؟ ومن أوجده؟ وكيف؟ وإلى ما سوف ينتهي؟ إلى غير ذلك من الأسئلة الكلية والنهائية، وباعتماد المعرفة الغربية الحس كمصدر وحيد للحقائق أصبح كل ما هو غير محسوس غير معترف بوجوده مهما دلت عليه الدلائل العقلية، أو أخبرت به الكتب السماوية، فلا يعد وجوده إلا وهما أو محض خيال أو أسطورة، وانتهت المعرفة الغربية في ذلك إلى إنكار الإلوهية باعتبار أن الطبيعة أوجدت نفسها بنفسها، وأن الكائنات الحية تكونت نتيجة تفاعل المادة الحية عبر ملايين السنين وظلت تتطور إلى أن وصلت إلى مرحلة القرد الشمبانزي والذي تطور بدوره إلى مرحلة الإنسان فيما يعرف عندهم بنظرية النشوء والتطور للعالم داروين، وهي النظرية المعتمدة عندهم حتى هذا اليوم، وتنطلق منها كل العلوم والأبحاث والدراسات وبالتالي تم إنكار اليوم الآخر والبعث والجزاء وأعتبرت الحياة الدنيا هي العالم الوحيد الذي يمكن أن يسعد فيه الإنسان وأن يبحث فيه عن سعادته وأن يشبع فيه غرائزه ويستكمل فيه شهواته.

حسب الرسول الطيب الشيخ



avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى