منتديات الثقافة الإسلامية العالمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

مقدمة في نظرية المعرفة الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقدمة في نظرية المعرفة الاسلامية

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأربعاء نوفمبر 23, 2011 6:43 am

بسم الله الرحمن الرحيم
نظرية المعرفة الاسلامية

يمكن القول بأن نظرية المعرفة الإسلامية هي الأصول النظرية القائمة على كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واجتهادات كبار الأئمة والعلماء، والتي قام عليها بناء الدولة الإسلامية، منذ فجر الإسلام في العهد النبوي الكريم ومرحلة الخلافة الراشدة،

وبإلغاء الخلافة الراشدة وتحول نظام الحكم من الشورى إلى الملك والتوريث، يكون قد أسقط أحد نظم تلك النظرية،

ولكن بقية النظم ظلت فاعلة وعاملة في المراحل التأريخية المختلفة للدولة الإسلامية، منذ الدولة الأموية والعباسية والدولة الفاطمية والخلافة الإسلامية في الأندلس والدولة العثمانية حتى تم إسقاطها في 1924م بواسطة الاستعمار الغربي

وتم تقسيم العالم الاسلامي إلى عدة دول وفرضت عليه النظم والمناهج والمعارف الغربية والتي لا يزال معمولا بها حتى اليوم

وأصبحت نظرية المعرفة الإسلامية فكرة في ذهن الأمة الإسلامية، وعقيدة في قلوب المسلمين، وأملا تسعى إلى تحقيقه أجيال المستقبل من أبناء المسلمين.


مميزات نظرية المعرفة الإسلامية

تتميز نظرية المعرفة الاسلامية وفقا لمصادرها ورؤيتها بالآتي:

1-الوحي هو المصدر الأساسي للمعرفة :-
هنالك تكامل وتجانس وشمول في مصادر المعرفة الإسلامية، يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم التنزيل : (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) النحل آية 78، وفي سورة الملك : (قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون) آية 23، وغير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على أن الله كرم الإنسان ووهبه نعمة العقل والحواس الظاهرة والباطنة، وخلق الكون وسخره للإنسان، وأرسل له الرسل بالنبوات والرسالات وبذلك تتكامل مصادر المعرفة الإسلامية من الوحي والعقل والحواس، فما تعجز عنه الحواس يدركه العقل وما غاب عن العقل يخبر به الوحي، والكون آية ماثلة ودالة على وجود صانعه وبديع صنعه وفائق تدبيره، ومن الوحي والكون يستطيع الإنسان تكوين المعرفة الشاملة والمتكاملة التي تسعده في الدنيا والآخرة.


2- محدودية العلم الإنساني :-
خلق الله في الإنسان القابلية والاستعداد للمعرفة وحثه على التفكر والتدبر والنظر من أجل معرفة الأشياء المبثوثة في الكون حتى يستفيد منها في حياته المادية ويقوم بواجب الاستخلاف في الأرض، ويستشعر عظمة خالق هذه الأشياء ومدبرها ومجريها على سننها، ولكن الإنسان لنقصه لا يمكنه أن يصل إلى كل المعرفة، فمهما بلغ الفرد من العلم فهو محتاج إلى معرفة أخيه الإنسان لاختلاف المستويات المعرفية بين البشر (وفوق كل ذي علم عليم) كما أن البشر في جملتهم محتاجون أبدا لعلم الواحد الأحد (ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء)، (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) .


3- تبعية نظرية المعرفة لنظرية الوجود :-
يقرر القرآن أن للأشياء وجودا واقعيا مستقلا عما في الذهن البشري، أدركه الإنسان أم عجز عن إدراكه، وعدم إدراك الإنسان لبعض الأشياء لا يقتضي عدمها، بمعنى أنه ليس كل موجود يمكن معرفته، فهناك من الموجودات ما لا سبيل لوسائل المعرفة الإنسانية إلى معرفتها ومن هنا كانت تبعية نظرية المعرفة لنظرية الوجود في الإسلام، فما هو موجود لا يتعلق وجوده بمعرفة الإنسان له أو عدمها، فالموجودات أكبر من أن يلم بها أو يحصيها أو يدركها العقل البشري.


حسب الرسول الطيب الشيخ



avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى