منتديات الثقافة الإسلامية العالمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

أقصرتُ مذ عاد الزمانُ فأقْصَرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أقصرتُ مذ عاد الزمانُ فأقْصَرا

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 1:33 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة الشيخ محمد سعيد العباسي في هوى مصر وأشياء أخرى



أقصرتُ مذ عاد الزمانُ فأقْصَرا
وغفرتُ لّما جاءني مُستغفراً
ما كنتُ أرضى يا زمانُ لو أنني
لم ألقَ منك الضاحك المستبشراَ
يا مرحباً قد حقق اللهُ المُنى
فعلَيِّ إذ بُلغْتُها أن أشكراَ
يا حبذا وادٍ نزلتُ، وحبذاَ
إبداعُ من ذرأ الوجودَ ومن برا
مِصْرّ، وما مِصْرّ سوى الشمسُ التي
بَهَرَتْ بثاقبِ نورها كل الوَرَىَ
ولقد سعيتُ لها فكنتُ كأنَما
أسعى لِطَيبَةَ أو أُمّ القُرىَ
وبقيتُ مأخوذاً وقيّدَ ناظري
هذا الجمال تَلفُتاً وتَحيُرا
****
فـارقـتُها والشّعرُ في لونِ الدجى
واليوم عدتُ به صباحاً مُـسْـفِرا
سبعون قَصّرتِ الخطا فتركنني
أمشي الهُوينى ظالعاً مُـتَـعـثِـرا
من بعد أن كنت الذي يطأ الثرى
زهواً ويستهوي الحسان تَـبخـتُـرا
فـلقيتُ من أهلي جحاجِـحَ أكرموا
نُـزُلي وأولوني الجميل مُـكرَرا
وصحابة بَـكروا إلى وكلهم
خطَب العُلا بالمكرمات مُبَكِرا
يا من وجدتُ بحيهم ما أشتهي
هل مِن شباب لي يُباع فيشترى؟
ولـَو أنهم ملكوا لما بَـخِـلـوا بـِه
ولأرجعوني والزمان القهقرىَ
لأظل أرفل في نعيـمٍ فاتني
زمنَ الشباب وفتُـهُ مُتحسّـِرا
ووقفتُ فيها يَـومَ ذاك بـِمعهدٍ
كم من يدِ عندي له لن تـُكْـفـَراً
دارٌ دَرجتُ على ثراها يافعاً
ولبستُ من بُرْد الشبابِ الأنـضـرا
****
يا دارُ أين بنوكِ إخواني الأُلـى
رفعوا لواءك دارعين وحـُسـّرا؟
زانوا الكتائبَ فاتحين وبعضهم
بالسيف ما قنعوا فزانوا المنبرا
سبحان من لو شاء أعطاني كما
أعطاهمو وأحلّني هذي الذرى
لأُريهم وأري الزمانَ اليومَ ما
شأني فكل الصّيْدِ في جوف الفـَرا
إني لأذكرهم فيُضنيني الأسى
ومن الحبيب إليّ أنْ أتذكّرا
لم أنسَ أيامي بهم وقد انقضتْ
وكأنـّها والله أحلامُ الكَرى
****
كذب الذي ظنّ الظنونَ فزفـّها
للناس عن مصر حديثاً يُفترى
والناسُ فيك اثنـَان شخصٌ قد رأى
حُسناً فهام به، وآخرُ لا يرى
والسرُ عند اللهِ جلّ جلالُه
سَوّى به الأعمى وسَوّى المُبصِرا
يا من رعيتُ ودادَه وعددتُهُ
درعاً – إذا جار الزمانُ – ومغـْـفـَرا
أسمعْ نصيحـةَ صادقٍ ما غيَّرتْ
منه الخطوبُ هوىً ولن يتغيّرا
لم آتِ أجهلُ فضلَ رأيكَ والحِجى
لكنْ أتيتُكَ مُشفِقاً ومُذَكِرا
والنصحُ من شيم الصديق فإن ونى
عَدُوه في شرع الودادِ مُقصّرا
عمري كتابٌ والزمانُ كقارئ
أبلى الصحائف منه إلا أسْطُرا
فعلمتُ منه فوق ما أنا عالمٌ
ورأيتُ من أحداثه ما لا يُرى
****
قل لي: فديتُكَ ما الذي ترجوه من
تاجٍ وقد ألبسْتَ تاجاً أزهرا
وورثتَ في ما قد ورثتَ شمائلاً
كانت أرقَ من النسيم إذا سرى
أما السماحُ فلا يساجلكَ امرؤ
فيه ملكتَ جماعةٌ مُستأثِرا
فاربأْ بنفسك أن تكون مطيّةً
للخادعين وللسياسة مَعْبرا
وحذار من رُسل القطيعة إنهم
رهطٌ قد انتظموا بِبابكَ عسكرا
ما ساقهم حبٌ إليك وإنما
حُشِروا وجِئ بهم لأمر دُبَرا
ولأَنْ تبيتَ على الطوى وتظَلّهُ
وتضمّ شملَ المسلمين وتُـنْصرا
خيرٌ، ففي التاريخ إن قلبتَهُ
عظة لذي نظرٍ وعى وتـَدبّـرا
****
انظرْ إلى الملك "الحُسين" وإنه
من عترةٍ هي خيرُ من وطئ الثرى
منحوه تاجاً ثم لم يرضوا به
ذهباً فصاغوه لديه جوهرا
عجموه فاستعصى فلمّا استيأسوا
نزعوه عن فَوْديه نَزْعاً مُنكَرا
ويحٌ لهذا الشرق نامَ بنوه عن
طلبِ العُلا وتأخَروا فتأخرا
ظنّوا السعادةَ وهيَ أسمى غايةٍ
قَصْراً يُشاد وبزّةً أو مَظهرا
قادتهُم الأطماعُ حتى أشبهوا
كبش الفِدا والجزلَ من نار القرى
والجمرُ إن أخفى الرمادُ أوارَهُ
شقيتْ به كفُ الصبيُّ وما درى
واللهُ أحمدُ حين أبرز للورى
من غيبه ما كان سِراً مُضمَرا
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى