منتديات الثقافة الإسلامية العالمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

الممالك السودانية القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الممالك السودانية القديمة

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد فبراير 15, 2015 1:54 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الممالك السودانية القديمة

مملكة كوش: تعتبر مملكة كوش النوبية أقدم الممالك السودانية، حيث ظهرت فيها اللغة الكوشية كلغة تفاهم بين الكوشيين قبل ظهور الكتابة المروية (نسبة إلى مدينة مروي التي تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل شمال قرية البجراوية الحالية). وكانت مروي عاصمة للسودان في الفترة ما بين القرن السادس قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادى، وازدهرت فيها تجارة الصمغ والعاج والبخور والذهب مع شبه الجزيرة العربية وبين موانئ السودان والحبشة. وكانت للكوشيين حضارة عرفت نظم الإدارة وشيدت الإهرامات حيث تم تعريف مملكة كوش بواسطة اليونسكو علي انها كانت قوة عظمى بين القرنين الثامن والرابع قبل الميلاد و امتدت إمبراطوريتها الشاسعة من سواحل البحر الابيض المتوسط الي اعماق افريقيا، جاعلة من مناطق نفوذها مساحة تبادل للفنون والهندسة و اللغات و الأديان، وحكمت مصر لقرن ونيف وتركت اثاراً هائلة من الإهرامات و المعابد والمنشأت الكبري التي تم ربطها بشبكات المياه، كما عرفت كوش تعدين الحديد والصناعات الحديدية في القرن الخامس قبل الميلاد. وهناك نظريات تأريخية ترجح أن من بين أسباب انهيار المملكة هو تفشي الأمراض الناجمة من تلوث البيئة في مروي نتيجة الصناعات الحديدية المكثفة فيها. وكانت للسودان علاقات مع ليبيا والحبشة منذ القدم وبدا من الآثار السودانية بأن مملكة مروي كانت علي صلة بالحضارة الهندية في العصور القديمة.
بعد نهاية دولة مروي قامت ثلاثة ممالك نوبية. فكانت في الشمال مملكة النوباطيين التي تمتد من الشلال الأول إلي الشلال الثالث وعاصمتها "فرس". ويليها جنوبـاً مملكة المغرة التي تنتهي حدودها الجنوبية عند "الأبواب"التي تقع بالقرب من كبوشية جنوب مروي القديمة، وهذه المملكة عاصمتها "دنقلا العجوز "، ثم مملكة علوة وعاصمتها سوبا وتقع بالقرب من الخرطوم. وإتحدت مملكتا النوباطيين والمغرة فيما بين عامي 650- 710 م وصارتا مملكة واحدة. وصلت النوبة قوة مجدها في القرن العاشر الميلادي وكان ملك النوبة المدافع الأول عن بطريرك الكنيسة المرقسية بالإسكندرية. ولما إنهزم "كودنيس "آخر ملك علي مملكة دنقلا"عام 1323 م، انتهت الدولة المسيحية. وبعد ذلك اعتنق السودانيون الإسلام. فتاريخ الفترة التي تمتد من القرن الثامن قبل الميلاد إلي القرن الرابع الميلادي، نجده في الكتابات التي تركها السودانيون علي جدران معابدهم بالشمال وفي الأهرامات كأهرامات جبل البركل ونوري التي بناها ملوك نبتـة ومروي، والأثار علي ضفتى النيل ما بين وادى حلفا وسنار وفي منطقة بوهين وفرس وعبد القادرو نبتـة ومروي القديمة وفركة وجنوب وادى حلفا والكوة وبكرمة بمنطقة دنقلة، وفي منطقة جبل البركل ومروي. والأهرام الملكية في البجراوية والحصون التي شُيدت في السودان في عصر إمبراطورية مروي وفي قرية الشهيناب علي الضفة الغربية من النيل وسوبـا بالقرب من الخرطوم، ودير الغزالة بالقرب من مدينة مروي الحديثة. وفي وادى حلفـا بعمارة غرب، وسيسي "مدينتان محصنتان وفيهما معابد بُنيت من الحجر الرملى".

_________________
حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
00249129950207
hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الممالك السودانية القديمة

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد فبراير 15, 2015 1:55 pm

الممالك المسيحية: بعد نهاية دولة مروي قامت ثلاثة ممالك نوبية. فكانت في الشمال مملكة النوباطيين (Nobatia) التي تمتد من الشلال الأول إلي الشلال الثالث وعاصمتها "فرس". ويليها جنوبـاً مملكة المغرة (Makuria) التي تنتهي حدودها الجنوبية عند "الأبواب" التي تقع بالقرب من كبوشية جنوب مروي القديمة، وهذه المملكة عاصمتها "دنقلا العجوز" ثم مملكة علوة(Alodia)  وعاصمتها سوبا وتقع بالقرب من الخرطوم. دخلت المسيحية السودان في عهد الأمبراطور الروماني جستينيان الأول وزوجته ثيودورا في أواسط القرن الثالث الميلادي، حيث أعتنقت مملكة المغرة المذهب الملكاني في حين اتبعت نبتة وعلوة المذهب اليعقوبي الذي تدعمه الأمبراطورة ثيودورا. و من ثم إتحدت مملكتا النوباطيين والمغرة فيما بين عامي 650- 710 م وصارتا مملكة واحدة. وصلت النوبة قوة مجدها في القرن العاشر الميلادي وكان ملك النوبة المدافع الأول عن بطريرك الكنيسة المرقسية بالإسكندرية. ولما إنهزم "كودنيس "آخر ملك علي مملكة دنقلا"عام 1323م، انتهت الدولة المسيحية.
 
[rtl]     بعد ذلك اعتنق السودانيون الإسلام. فتاريخ الفترة التي تمتد من القرن الثامن قبل الميلاد إلي القرن الرابع الميلادي، نجده في الكتابات التي تركها السودانيون علي جدران معابدهم بالشمال وفي الأهرامات، كأهرامات جبل البركل ونوري التي بناها ملوك نبتـة ومروي، والأثار علي ضفتى النيل ما بين وادى حلفا وسنار وفي منطقة بوهين وفرس و نبتـة ومروي القديمة وفركة و جنوب وادى حلفا و الكوة و كرمة بمنطقة دنقلة. والأهرامات الملكية في البجراوية والحصون التي شُيدت في السودان في عصر إمبراطورية مروي وفي قرية الشهيناب علي الضفة الغربية من النيل وسوبـا بالقرب من الخرطوم، ودير الغزالة بالقرب من مدينة مروي الحديثة. وفي وادى حلفـا بعمارة غرب و سيسي "و هما مدينتان محصنتان وفيهما معابد بُنيت من الحجر الرملى".[/rtl]

_________________
حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
00249129950207
hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الممالك السودانية القديمة

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد فبراير 15, 2015 2:25 pm

فضائية سويسرية .. فراعنة السودان حكموا مصر حتي فلسطين عدة قرون ....
السودانية
الأحد 30 نوفمبر 2014م
*****

قدمت القناة السويسرية الأولى الناطقة بالفرنسية (TSR) -06- برنامجاً عن الحضارة
النوبية في السودان وعن ملوك النوبة الذين حكموا مصر لعدة قرون من الزمان، وقدمت
تلك الحلقة التاريخية "من خلال أشهر البرامج التلفزيونية على الساحة الإعلامية -برنامج
(Temps Présent)-".
وقال مقدم البرنامج إريك بوماد (Eric Bumad) أن الحقيقة التي تجهلها الشعوب وربما
شعب وادي النيل نفسه هو أن ملوك النوبة في شمال السودان حكموا المصريين لعدة قرون،
وأن الحضارة النوبية هي أول حضارة قامت على وجه الأرض، وأعرق حضارة شهدها
التاريخ هي في مدينة ("كرمة" حاضرة النيل) وعاصمة أول مملكة في العالم كما أكد عالم
الآثار السويسري Archéologie المعروف في القارة الأوربية (شارلي بونيه) هذه
الحقيقة أمام أعين كاميرا التلفزيون السويسري الذي نقل جزء كبير من بقايا الحضارة
السودانية.
(شارلي بونية) تكلم من مدينة (كرمة) ويبدو عليه الفخر والإعزاز بهذه الحضارة
التي أصبح هو جزء منها، حيث مكث في السودان أربعون عاماً.
وبدأت رحلة (شارلي بونيه) عندما قدم إلى مصر بعد أن درس علم الآثار في سويسرا،
ولكن من خلال بحوثه في مصر وجد أن هناك حلقة غائبة في تاريخ الحضارة الفرعونية،
وأن هناك مرحلة مهمة من مراحل تلك الحضارة مفقودة. فذهب إلى شمال السودان وبدأ
يبحث عن أصل الحضارة الفرعونية التي ملئت الدنيا، وبعد سنوات طويلة من الصبر
والعمل المتواصل توصل (شارلي بونيه) إلى الحقيقة الغائبة، وهي أن أصل الحضارة
الفرعونية في السودان، وأن فراعنة السودان هم الذين حكموا مصر حتى بلاد فلسطين.

تحدث (شارلي بونيه) عن تلك الحضارة التي مر عليها أكثر من 300 ألف سنة وأكد أن
الحضارة الفرعونية في مصر أتت بعد الحضارة النوبية في السودان، وأن ملوك النوبة
هم الذين نشروا تلك الحضارة من خلال حكمهم لمصر -والذي امتد حتى فلسطين-
واستمر قرابة الـ 2500 عام. ولكن عندما استجمعت مصر قواها وعافيتها في زمن
الفرعون (نارمر "Narmer") الذي كان أول من أسس أسرة الفراعنة التي حكمت
مصر، بدأ الفراعنة يفكرون في اجتياح ملوك النوبة في السودان. وبعد قرون من الزمان
حكم مصر الفرعون (بساميتك "Psammétique") وسيطر على منطقة النوبة،
ودخل مدينة (كرمة) ودمر حضارة الفراعن وهدم القلاع والمعابد وتماثيل ملوك النوبة،
وكان ذلك في عام 664 قبل الميلاد.
وعرض (شارلي بونيه) التماثيل التي دمرها المصريون والقلاع والمباني الشاهقة التي
كانت أعلى مباني في المنطقة "بل وعلى مستوى العالم أنذاك، وكان ارتفاعها حوالي
20 متر"؛ مما يؤكد على أن حضارة كرمة كانت أول حضارة في العالم وكانت تسمى
تلك المباني العالية في لغة النوبة بـ (deffufa).
وقد شكر (شارلي بونيه) الفريق الذي عمل معه -المكون من فرنسي عمل سابقاً بالجيش
الفرنسي في الجزائر، وشاب سويسري، ومهندسين سودانيين، وخريجة آثار من منطقة
كرمة ذكرت أن أباها عمل بالآثار المصرية بمنطقة "أبو سمبل" جنوب مصر.
وتحدث (شارلي بونيه) بإعجاب شديد عن الشعب السوداني وعن التعاون الذي وجده من
السودانيين على كل المستويات، وقال: "أنا جئت من بلد محايد وأعمل في مجال الآثار
وهو مجال محايد فلذا لدي علاقات متميزة مع كل السودانيين على مختلف مستوياتهم."،
وكرر نفس الكلام عالم الآثار الفرنسي الذي يعمل جنباُ إلى جنب مع شارلي بونيه والذي
ظهر على شاشة التلفاز طوال البرنامج وهو يرتدي الجلابية السودانية بإعزاز!!
زار (شارلي بونيه) ومجموعته محلية "كرمة" وقابل المسئولين وتحدث معهم بدون
أي حواجز وطلب منهم إنارة المنطقة التي يعمل فيها واستقبلوه وكأنه واحد منهم.
بعد أن إكتشف (شارلي بونيه) تمثال الفرعون ملك النوبة الذي حكم مصر عمت الفرحة
أرجأ المنطقة وخرج أطفال المدارس يحملون العلم السوداني والعلم السويسري في فرحة
لا توصف ولافتات كتب عليها (شكراُ شارلي بونيه)، حملها أطفال المدارس الصغار وحضر
الحفل وزير الداخلية السويسري ورئيس سويسرا لعام 2003 (باسكال كوشبا) ومعه وزير
الداخلية السوداني السابق (الفريق/ عبد الرحيم محمد حسين) وبعض كبار المسئولين الذين
ارتسمت الفرحة على وجوههم بتلك المناسبة العظيمة وكان ذلك في ديسمبر الماضي.
عبر (إدريس) أحد الذين قضوا سنين طوال في رحلة البحث مع العالم (شارليه بونيه) عن
فرحته يوم وجدوا تمثال الفرعون الأكبر الذي حكم المنطقة حتى فلسطين، وقال (إدريس):
"في هذا اليوم لم آكل قط من الفرحة ولم أنم، وبإكتشاف تمثال الفرعون الأكبر تكون رحلة
البحث التي امتدت لمدة 40 عاماً تكللت بالنجاح الباهر وبالوقوف عند الحقيقة التي بحث
عنها (شارلي بونيه) وهي أن الحضارة المصرية مستمدة من الحضارة السودانية في أرض
النوبة، وأن الفراعنة في السودان هم الذين سادوا المنطقة قبل ظهور مصر على وجه الحياة!

_________________
حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
00249129950207
hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الممالك السودانية القديمة

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأحد فبراير 15, 2015 2:29 pm

مروي.. إمبراطورية منسية على النيل

احتضن اللوفر معرضا عنها


تمثال لرجل ضمن المعروضات في معرض اللوفر(1)

آنية فخارية من معرض «مروي: إمبراطورية على النيل»(2)

باريس: سيمون نصار

ما الذي يعنيه لنا السودان، وما الذي نعرفه حقيقة عن السودان، وكيف نرى هذا البلد العربي والأفريقي المختلط. ما هو تاريخ السودان، وما هي الحضارة التي سكنته؟ ما هو واقعه وحاضره وما هو ماضيه؟ وهل لدينا، نحن في العالم العربي، معلومات كافية، عن هذا البلد، الذي نسمع عنه، يوميا ولا نعرف عنه إلا القليل، وهل السودان هو فقط ما قرأنا عنه من كتابات الطيب صالح أم أن هذه الكتابات كانت فقط نتاجا ثريا لشخص أحب بلده كثيرا فكرمه بكتابات عظيمة. وهل السودان هو فقط ما تم اختزاله، اليوم، في مسألة دارفور ومسائل الفقر والمجاعات. أم أنه بلد لا يزال علينا في العالم العربي بذل جهد كبير من أجل معرفته.
لم تكن هذه الأسئلة الوحيدة التي طرحتها على نفسي بعد زيارة استمرت أربع ساعات قضيتها مندهشا في المعرض الضخم الأول عن السودان «مروي: إمبراطورية على النيل» الذي يقيمه متحف اللوفر في باريس. يدور المعرض حول إمبراطورية مروي التي تتصل بالحضارة الفرعونية من خلال الكثير من التيمات المشتركة ومن خلال التاريخ المشترك في البقعة الجغرافية المشتركة. لكن البلد الجار أعلى النيل، لكثرة ما كان تاريخه ساطعا ومجيدا، عتم الرؤية كثيرا عن جيرانه، السودان بهذا المعنى، ظلم من غير سبب، سطوع أضواء الفراعنة أبقته في العتمة لقرون طويلة. وهو أمر مستمر لغاية اليوم، حيث إن السودان بفضل مشاكله الكثيرة بلد لا يملك ترف البحث عن تاريخه القديم، وربما حتى عن تاريخه القريب جدا. في هذا المعرض نتعرف على السودان، على أنه ليس فقط ولادة نزاعات وقتال أهلي، وليس فقط بؤرة مشاكل يعجز حتى أقرب المقربين إليه عن حلها. إنه وسط الظلمة الحالكة، وسط الفقر المدقع، ووسط المشاكل السياسية التي لا تنتهي يضيء بنفسه، تخرج فجأة إمبراطورية من قلب التاريخ لتقول بأن هذا السودان ليس أقل من غيره. هنا توجد إمبراطورية عاشت ونمت على ضفاف النيل، هنا كان الفراعنة السود (نسبة إلى لون البشرة الذي كان ولا يزال يتمتع به السكان) عكس الفراعنة السمر (الأفتح قليلا بلون بشرتهم) سكان مصر القديمة والحالية.

بقيت إمبراطورية مروي مجهولة تماما لقرون طويلة إلى أن قام فريدريك كايو عام 1821 باكتشافها. لكن، ولأسباب غير معروفة بقيت هذه المملكة التي تبعد عن العاصمة الخرطوم مائتي كيلومتر مجهولة تماما خارج السودان، وبعيدة عن اهتمامات غير المختصين بالآثار والحضارات القديمة. حتى ليخال للمرء أنها غير موجودة وأن السودان، الذي نكتشف اليوم عظمة تاريخه، بلد لا يصدر إلينا سوى الأخبار المقلقة. لكن ثلاثة سنوات من العمل المتواصل بين فريق من المنقبين الفرنسيين ومتحف الخرطوم في منطقة مويس وشرم الحسا كشفت عن أكثر من مائتي قطعة يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة ما بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي. تعود أغلبيتها للاستعمالات اليومية التي كانت تعتبر من حاجيات أهل مروي وملوكها وحتى البسطاء من الناس فيها. من خلال هذه الأعمال نكتشف أن هذه الإمبراطورية كانت تحمل صفات كوزموبوليتانية، فلم يكن فيها ديانة صريحة وإنما كان إيمان الناس يتم بناء على تأثرهم بالفراعنة المصريين وكذلك بالحضارة الرومانية القديمة، لكن الاكتشافات التي تمت أزاحت الستار عن ميزة خاصة بأهل مروي وهي الطريقة التي كانوا يؤمنون من خلالها بالآخرة أو بالحياة الأبدية التي تلي الموت، ولهذا، ربما، لم يستعملوا التحنيط كوسيلة لحفظ جثث الملوك والكهنة والأغنياء من التجار وما شابه. وإنما كانوا يؤمنون بصعود الأرواح ومفارقتها للجسد بما يمكن أن يعتبر أنهم كانوا يعتقدون بما يمكن تسميته اليوم بذور الديانات التوحيدية الثلاث. هذا الموقع، الذي تم اكتشاف هذه الآثار فيه، يفتتح للمرة الأولى، وهو أمر مثير للاستغراب. فكيف يكون هذا الموقع موجودا طوال هذه القرون، خاصة، القرون التي شهدت أعمال نهب كبيرة للآثار زمن نابليون بونابرت وطوال القرن العشرين، ولم يقربه أحد، لا سارق آثار ولا لص تاريخ ولا حتى فريق منقبين؟ لكن كما يقال: في كل تأخيرة فائدة. وهذه الفائدة اليوم تأتينا من السودان البلد الجميل الذي نرى في الأعمال المعروضة، اليوم في اللوفر، تلك البساطة التي يتسم بها أهله حتى أولئك الذين عاشوا قبل ألفي عام.

الشرق الأوسط

_________________
حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
00249129950207
hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى