منتديات الثقافة الإسلامية العالمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

من بلاغة الآية : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من بلاغة الآية : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الثلاثاء ديسمبر 24, 2013 1:42 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

من بلاغة الآية : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم

قال تعالى :




قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} *

سورة الزمر ؛ آية رقم 53

قال الامام الرازي رحمه الله في تفسيره مفاتيح الغيب عن هذه الآية :


  اعلم أن هذه الآية تدل على الرحمة من وجوه:

الأول:
 أنه سمى المذنب بالعبد والعبودية مفسرة بالحاجة والذلة والمسكنة، واللائق بالرحيم الكريم إفاضة الخير والرحمة على المسكين المحتاج.



الثاني:
 أنه تعالى أضافهم إلى نفسه بياء الإضافة فقال: { يٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ } وشرف الإضافة إليه يفيد الأمن من العذاب.



الثالث:
 أنه تعالى قال: { أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ } ومعناه أن ضرر تلك الذنوب ما عاد إليه بل هو عائد إليهم، فيكفيهم من تلك الذنوب عود مضارها إليهم، ولا حاجة إلى إلحاق ضرر آخر بهم.



الرابع:
 أنه قال: { لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ } نهاهم عن القنوط فيكون هذا أمراً بالرجاء والكريم إذا أمر بالرجاء فلا يليق به إلا الكرم.



الخامس:
أنه تعالى قال أولاً: { يا عِبَادِى } وكان (الأليق) (من الممكن) أن يقول لا تقنطوا من رحمتي لكنه ترك هذا اللفظ وقال: { لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ } لأن قولنا الله أعظم أسماء الله وأجلها، فالرحمة المضافة إليه يجب أن تكون أعظم أنواع الرحمة والفضل.



السادس:
 أنه لما قال: { لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ } كان( الواجب أن يقول) إنه يغفر الذنوب جميعاً ولكنه لم يقل ذلك، بل أعاد اسم الله وقرن به لفظة إن المفيدة لأعظم وجوه التأكيد، وكل ذلك يدل على المبالغة في الوعد بالرحمن.



السابع:
أنه لو قال: { يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ } لكان المقصود حاصلاً لكنه أردفه باللفظ الدال على التأكيد فقال جميعاً وهذا أيضاً من المؤكدات.



الثامن:
 أنه وصف نفسه بكونه غفوراً، ولفظ الغفور يفيد المبالغة.



التاسع:
أنه وصف نفسه بكونه رحيماً والرحمة تفيد فائدة على المغفرة فكان قوله { إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ } إشارة إلى إزالة موجبات العقاب، وقوله { ٱلرَّحِيمِ } إشارة إلى تحصيل موجبات الرحمة والثواب.



العاشر:
أن قوله { إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ } يفيد الحصر، ومعناه أنه لا غفور ولا رحيم إلا هو، وذلك يفيد الكمال في وصفه سبحانه بالغفران والرحمة، فهذه الوجوه العشرة مجموعة في هذه الآية، وهي بأسرها دالة على كمال الرحمة والغفران، ونسأل الله تعالى الفوز بها والنجاة من العقاب بفضله ورحمته.


انتهى كلام الامام الرازي


المصدر شبكة ضفاف لعلوم اللغة العربية











avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى